فترة الحيض التي تنشأ كعملية طبيعية في الجهاز التناسلي للجسم عبر تهيئة طبقة بطانة الرحم، المعروفة أيضًا ببطانة الرحم الداخلية، نفسها للحمل كل شهر، ترتبط عند كثير من النساء بمشكلة الألم. ويمكن اعتبار ألم الدورة نتيجة طبيعية للدورة الشهرية، وقد يؤثر في كل امرأة بشدة مختلفة. وفي هذا المقال يمكنك أن تجدي معلومات عن نشوء ألم الدورة وأسبابه.
عن ألم الدورة
نزيف الحيض عملية تحدث بانسلاخ بطانة الرحم مرة كل شهر إذا لم تُخصَّب البويضة. ويُعدّ من الطبيعي أن يُشعَر في هذه العملية بقدر من الألم والتقلصات والانزعاج. أما عدم القدرة على الخروج من المنزل أو الذهاب إلى العمل أو المدرسة بسبب ألم الدورة فهو خارج المستوى المقبول بوصفه طبيعيًا. ويسمى الحيض المؤلم «عسر الطمث»، وقد يظهر بنوعين مختلفين: أولي وثانوي.
ففي عسر الطمث الأولي تشعر النساء بالألم قبل الحيض وأثناءه معًا. وعند بعض النساء يُواجَه ألم يشتد تدريجيًا أثناء الحيض؛ وهذه الحالة تسمى عسر الطمث الثانوي. وقد تشير مشكلات صحية تصيب أعضاء الحوض أو الرحم، مثل الأورام الليفية وبطانة الرحم المهاجرة، إلى وجود عسر طمث ثانوي.
أسباب ألم الدورة
ألم الدورة نتيجة للتقلصات التي تحدث في الرحم بهدف طرح بطانة الرحم خارج الجسم. وأثناء تقلص الرحم يُشعَر بالألم لأن كمية الأكسجين الواصلة إلى الرحم تقل. كما تحفّز تقلصات الرحم تكوّن مركب كيميائي، وهذا الهرمون المسمى البروستاغلاندين قد يزيد شدة الألم مع تقلصات الرحم.
قد لا يكون ممكنًا تمامًا تحديد أسباب آلام الدورة بدقة. وعادةً يُعدّ الحديث عن عوامل الخطر التي تزيد نشوء ألم الدورة نهجًا أصح. ومن العوامل التي تزيد ألم الدورة: أن يكون العمر دون 20 عامًا، والتدخين، ووجود دورة غير منتظمة، وعدم الإنجاب إطلاقًا، ودخول البلوغ قبل سن 11، ووجود تاريخ عائلي للحيض المؤلم تحديدًا.
ولا تقتصر عوامل الخطر المسببة لألم الدورة على ما ذُكر. فحالات مثل وجود ورم ليفي في الرحم، ومرض التهاب الحوض، ومتلازمة ما قبل الحيض، ونمو بطانة الرحم باتجاه الجدار العضلي، وضيق عنق الرحم الشديد قد تسبب أيضًا حيضًا مؤلمًا. وبمعزل عن كل ذلك من المعروف أن بطانة الرحم المهاجرة، المعروفة بين الناس بكيس الشوكولاتة، قد تكون أيضًا من أسباب فترة الحيض المؤلمة.
العلاقة بين ألم الدورة وبطانة الرحم المهاجرة
الآلام التي تُعاش باستمرار في فترة الحيض وتسير بصورة شديدة من أكثر علامات المرض شيوعًا. ففي بطانة الرحم المهاجرة لا يمكن طرح بطانة الرحم المنسلخة كل شهر خارج الجسم فتتجمع داخل البطن في مواضع مختلفة مثل المبيضين وقناتي فالوب، وهذا قد يجعل فترات الحيض مؤلمة جدًا.
ما الذي يخفف ألم الدورة؟
مع أن أسباب ألم الدورة قد تغيّر إجابات سؤال «ما الذي يخفف ألم الدورة؟»، فإن من الممكن تقديم بعض التوصيات العامة. فالتدليك الخفيف لمنطقة البطن، ووضع منشفة دافئة على الظهر ومنطقة الحوض، والاستحمام بماء دافئ، وتناول أطعمة غنية بالكاكاو وأكثر احتواءً على المغنيسيوم، وتناول أطعمة خفيفة، وممارسة الرياضة، واستخدام أدوية ذات تأثير مضاد للالتهاب قبل فترة الحيض بتوصية الأطباء المختصين، وكذلك استخدام مكمّلات الفيتامينات والمعادن والمغنيسيوم وفق توصيات الطبيب، كل ذلك قد يساعد في تخفيف ألم الدورة
وإذا تأثرت الحياة اليومية بشكل واضح بسبب آلام الدورة فلا بد من مراجعة أطباء أمراض النساء والتوليد. وبذلك يمكن تشخيص المشكلة أو المشكلات الأساسية المسببة لألم الدورة تشخيصًا صحيحًا، وباللجوء إلى العلاجات اللازمة قد يصبح ممكنًا الدخول في مرحلة أكثر صحة والتخلص من آلام الدورة معًا.
