العلاجات

هبوط الرحم وسلس البول

هبوط الرحم وسلس البول يعنيان فقدان التحكم بالبول، ويواجه ملايين الناس اليوم هذه المشكلة ويبحثون عن حل لها.

تواصلوا معنا

تُستخدَم معلوماتك للرد عليك فقط. الخصوصية

هبوط الرحم

الرحم هو العضو الذي تنغرس فيه البويضة الملقحة (الجنين) وتنمو وتتطور حتى موعد الولادة. ويقع الرحم، وهو وردي داكن اللون، في الحوض خلف المثانة وأمام الأمعاء الغليظة.

ويتراوح حجم الرحم عند المرأة التي لم تلد بين 5 و6 سم، وعند التي ولدت بين 6 و7 سم. وقد تفقد الأربطة التي تثبت أعضاء المنطقة التناسلية في مكانها وظيفتها بسبب تقدم العمر وعدد الولادات ونوعها. ويؤدي فقدان هذا الدعم إلى انزلاق الرحم إلى الأسفل أو خروجه من المهبل. كما يسبب هبوط الرحم كثرةُ الحمل ونقصُ الإستروجين والولادة المهبلية الطبيعية وولادة طفل كبير الحجم ورفعُ الأثقال والسعال المستمر والسمنة وبعض أمراض الرئة والإمساك المزمن والدفع المفرط.

ويُشاهد هبوط الرحم كثيرًا في فترة ما بعد سن اليأس وعند النساء اللواتي خضن ولادة مهبلية واحدة أو أكثر. كما أن ضعف النسيج الضام الوراثي من عوامل الخطر.

ويرافق هبوط الرحم المتوسط أعراض مثل ألم أسفل الظهر، والإحساس بأن شيئًا يخرج من المهبل، والإحساس بالامتلاء أو الشد في الحوض أو المهبل، والألم أثناء العلاقة الزوجية.

وتمارين كيجل التي تقوي عضلات الحوض قد تخفف أعراض المرض في الحالات الخفيفة والمتوسطة.

أما في الحالات المتقدمة فيلزم التدخل الجراحي، ويمكن إجراء العملية عن طريق البطن أو عن طريق المهبل.

تُمارَس تمارين كيجل وقايةً عبر قبض عضلات قاع الحوض التي تدعم الرحم والمثانة والأمعاء. وعضلات قاع الحوض هي المجموعة العضلية التي تُقبَض لإيقاف التبول. وإذا قوي قاع الحوض فإنه يدعم أعضاء الحوض دعمًا أفضل وتقل الأعراض المرتبطة بهبوط الرحم. وفي تمارين كيجل تُشد عضلات الحوض خمس ثوانٍ ثم تُرخى خمس ثوانٍ، وينبغي تكرار هذه التمارين عشر مرات وثلاث مرات يوميًا على الأقل.

وفي الهبوط المتقدم تستطيع المرأة أن تتحسس الرحم بيدها، وفي الحالات الأكثر تقدمًا قد يبرز الرحم خارج المهبل كليًا. ويؤثر هبوط الرحم أيضًا في الأمعاء الغليظة والمثانة المجاورتين له. ويُحَس بالامتلاء والألم في المهبل والحوض عند الوقوف والدفع والسعال والعطاس. وإذا هبط المستقيم (نهاية الأمعاء الغليظة) مع الرحم فإنه يقترب من المهبل ويسبب ذلك الإمساك. وإذا هبطت المثانة حدث تسرب البول عند الوقوف والضحك وأثناء العلاقة الزوجية وصعوبة في التبول. كما تؤثر الأعضاء التناسلية الهابطة تأثيرًا سلبيًا في الحياة الزوجية. وعند مراجعة الطبيب بشكاوى مثل تسرب البول والامتلاء في منطقة الفرج يسهل التشخيص بفحص نسائي سليم.

ويُخطَّط علاج هبوط الرحم فرديًا، إذ تؤثر شدة المرض وعمر المريضة وحالتها الصحية ورغبتها في الإنجاب في اختيار العلاج. وفي الهبوط الخفيف إلى المتوسط قد توقف تمارين كيجل الهبوط جزئيًا، أما في الحالات المتقدمة فالعملية الجراحية أمر لا مفر منه. ويُنصح النساء اللواتي خضعن لعملية تضييق مهبلي بالولادة القيصرية إذا حملن مرة أخرى.

وإذا كان هبوط الرحم شديدًا يُوصَل إلى الأربطة في البطن التي تثبت الرحم في مكانه فتُشد إلى الأعلى وتُقوَّى، ويوفر هذا التدخل الجراحي حلًا من دون استئصال الرحم. غير أن نتائج عمليات التعليق قد لا تدوم طويلًا، وثمة خطر بعودة الهبوط. وللوقاية من مشكلة هبوط الرحم فإن التغذية الصحية وتجنب زيادة الوزن أهم التدابير الواجب اتخاذها، كما تساعد التمارين التي تقوي عضلات قاع البطن.

لا تدعي سلس البول يعزلك عن الحياة الاجتماعية!

سلس البول الذي ينشأ لأسباب مثل تقدم العمر وكثرة الولادات وزيادة الوزن قد يكون مرضًا بحد ذاته أو عرضًا لمرض مهم. وهذه المشكلة أكثر شيوعًا عند النساء منها عند الرجال وتزداد مع تقدم العمر.

يؤثر سلبًا في جودة الحياة

سلس البول الذي يُشاهد في حالات مثل رفع الأثقال والعطاس وصعود الدرج يؤثر سلبًا في جودة الحياة. وبعض المريضات لا يعانين من تسرب البول أثناء أنشطتهن اليومية، لكن قد تكون لديهن مشكلات مثل كثرة التبول أو الإلحاح المفاجئ وعدم القدرة على بلوغ المرحاض. وهذه المشكلة تُبعِد عن الحياة الاجتماعية النساء اللواتي يتبولن من 10 إلى 15 مرة يوميًا، والأهم من ذلك اللواتي يتسرب منهن البول.

وتزيد الولادات العسيرة والرضّية خطر سلس البول، في حين لا أثر يُذكر للولادة القيصرية أو المهبلية الطبيعية في هذه المشكلة. غير أن كثرة الولادات والولادات بمساعدة أدوات والمخاض المطول قد تستدعي سلس البول.

زيادة الوزن عامل خطر!

زيادة الوزن من أبرز العوامل المسببة لسلس البول، لأن ارتفاع الضغط داخل البطن مع الوزن الزائد يعرّض المسالك البولية للخطر. وقد تفيد في هذا الشأن تمارين قاع الحوض المنتظمة التي تقوي العضلات، فتقوية العضلات لها آثار إيجابية في التحكم بالبول.

قلنا إن هذه المشكلة أكثر شيوعًا عند النساء، لكن هذا لا يعني أن الرجال لا يصابون بسلس البول. فسلس البول الإجهادي عند الرجال يُشاهد غالبًا بعد جراحة البروستاتا أو كسور الحوض.

وينبغي علاج مشكلة سلس البول، وخاصة في الفئة العمرية الأكبر، واستعادة جودة الحياة التي فقدها المريض. وتُجرى علاجات جراحية لسلس البول، وخاصة للنوع الناجم عن ضعف دعم عنق المثانة، ومن هذه التطبيقات «جراحة الشريط». ولا تتجاوز مدة هذه العمليات 10 إلى 15 دقيقة، ويمكن أن يخرج المريض في اليوم نفسه. ولا تُجرى عمليات التعليق لكل مريض؛ فاختيار المريض المناسب ووجود طبيب ذي خبرة هما اللذان يحددان نجاح العلاج.

احصل على المعلومات عبر واتساب