مع أن كثيرًا من النساء ينظرن إلى سن اليأس بوصفه مرحلة مخيفة، فإنه في الحقيقة مرحلة يمكن قضاؤها بارتياح عند اتخاذ الخطوات الصحيحة. وسن اليأس يعني انتهاء الدورات الشهرية وما يرافقه من فقدان القدرة على الإنجاب.
ومن المعروف أن سن اليأس عند النساء يقع بين 45 و55 عامًا، غير أن هناك احتمالًا نادرًا جدًا لحدوثه قبل سن الأربعين.
أعراض سن اليأس
أهم أعراض سن اليأس هو الشعور المفاجئ بالهبّات الساخنة. وغالبًا ما يبدأ هذا الشعور قبل سن اليأس وقد يستمر حتى ثلاث سنوات بعد بدايته.
كما ينبغي اعتبار اضطراب الدورة وتباعد المدة بين الدورات علامة على سن اليأس أو على اقترابه. والتغيرات الهرمونية في هذه المرحلة أمر طبيعي. وقد تظهر شكاوى مثل عسر الهضم، وقد يميل الجسم إلى زيادة الوزن.
وقد تعاني بعض النساء من أعراض شبيهة بالاكتئاب مع سن اليأس، والشعور بالضيق أمر طبيعي. ومع أن احتمال تحول هذا المزاج إلى اكتئاب سريري ضعيف جدًا، فإنه يستحق تقييمًا دقيقًا.
وقد تتفاقم التغيرات العاطفية المصاحبة لسن اليأس بشعور بعض النساء بأنهن «لم يعدن نساء» أو أنهن «ناقصات». وللأسف يسهم جفاف المهبل وتراجع الرغبة في هذه المرحلة في هذه المشاعر السلبية. وبالطبع لا تعكس أي من هذه الأفكار الحقيقة.
كيف يمكن السيطرة على سن اليأس؟
هشاشة العظام مشكلة شائعة عند النساء في سن اليأس، ولذلك لا بد من اتخاذ التدابير اللازمة لضمان منتصف عمر صحي.
وممارسة الرياضة بانتظام وقايةً من هشاشة العظام وأمراض القلب والأوعية، والتغذية الصحية، واستعمال الدواء عند الحاجة، كلها تساعد المرأة على قضاء سن اليأس بارتياح. ومن المهم جدًا توعية المرأة بأن فقدان الخصوبة نتيجة طبيعية لهذه المرحلة، وطمأنتها إلى أن الإنجاب ليس دورها الوحيد في الحياة.
ويكون الأمر أكثر إثارة للقلق عند النساء اللواتي يدخلن سن اليأس المبكر قبل الأربعين، إذ قد يعطل هذا الحدث غير المخطط له خططهن في الإنجاب وفي أن يصبحن أمهات.
ولهذا السبب من المهم جدًا أن تجري المرأة فحوصًا نسائية منتظمة، وخاصة مع اقترابها من سن الثلاثين.
ويمكن تشخيص سن اليأس المبكر في مراحله الأولى عبر فحوص مختلفة، ويمنع التشخيص المبكر كثيرًا من النتائج غير المرغوبة. وبذلك تستطيع المرأة أن تخطط لحياتها بدقة أكبر وأن تتجنب خيبات الأمل.
وخلاصة القول إن سن اليأس مرحلة خاصة من حياة المرأة، وتوفير المتابعة والدعم اللازمين فيها يجعلها تعيشه مرحلةً طبيعية لا مرحلةً مخيفة.