اضطراب الدورة الشهرية مشكلة تتجاهلها كثير من النساء، غير أنه قد يكون عرضًا لأمراض خطيرة جدًا. فانتظام الدورة الشهرية مؤشر على أن كثيرًا من أجهزة جسم المرأة تعمل على نحو سليم.
ومن الطبيعي أن تكون الدورة غير منتظمة في السنوات الأولى بعد بدايتها، أما الاضطرابات التي تستمر بعد بضع سنوات فينبغي تقييمها.
وانتظام الدورة الشهرية يدل على أن الرحم والمبيضين والمهبل والفرج تؤدي وظائفها على نحو سليم. كما أن الوظائف الطبيعية للغدد الكظرية والغدة النخامية وتحت المهاد ضرورية لانتظام الدورة.
انتبهي لأعراض اضطراب الدورة الشهرية
عند تعريف اضطراب الدورة الشهرية، ومع أن النساء يَعتبرن عادةً أن طول المدة بين دورتين أكثر من المتوقع هو الاضطراب، فإن المدة الأقل من 21 يومًا بين بداية دورتين تُعد أيضًا اضطرابًا.
فالدورات الأقصر من 21 يومًا والأطول من 35 يومًا تدل على اضطراب. كما أن مدة النزف الشهري وكميته مهمتان، والحيض الذي يستمر أكثر من ثمانية أيام ينبغي أن يُعد اضطرابًا كذلك. ومع أن الاضطرابات التي تبدأ بعد سن الأربعين قد تُعد سن يأس، فلا ينبغي إغفال أن سن اليأس قد لا يبدأ حتى سن الخامسة والخمسين.
وقبل أن تشخّص المرأة نفسها بسن اليأس من تلقاء نفسها، ينبغي أن تستشير طبيب نسائية وأن تخضع للفحص. وينبغي أن يُتذكَّر أن الفحوص النسائية المنتظمة بعد مطلع العشرينيات ضرورة لحياة صحية لكل امرأة.
لا ينبغي الخلط بين اضطراب الدورة وتأخر الدورة (انقطاع الحيض)
قد يدل التأخر على وجود حمل، أما الخلل في دورتين شهريتين على الأقل فينبغي أن يُفحص بوصفه اضطرابًا.
ما أسباب اضطراب الدورة الشهرية؟
قد يسبب اضطرابَ الدورة الشهرية الضغطُ النفسي والاختلالات الهرمونية والأدوية والنقص المفاجئ في الوزن أو الزيادة المفرطة فيه والإفراط في الرياضة وانخفاض مؤشر كتلة الجسم انخفاضًا شديدًا.
وقد يكون اضطراب الدورة الشهرية أيضًا عرضًا لسرطانات نسائية، وخاصة سرطان عنق الرحم أو سرطان الرحم. كما أن حالات غير نسائية مثل أمراض الكبد أو السكري أو الاكتئاب السريري قد تسبب اضطراب الدورة.
ومتلازمة تكيس المبايض وأكياس الشوكولاتة من أسباب اضطراب الدورة كذلك. وينبغي فحص اضطراب الدورة عند كل امرأة على حدة، فهذه المشكلة بالغة الأهمية للتشخيص المبكر وخاصة في حالات السرطان، ولذلك ينبغي النظر إليها بوصفها مشكلة تستلزم فحصًا مفصلًا جدًا.