بطانة الرحم المهاجرة المعوية شكل نادر لكنه خطير من أشكال بطانة الرحم المهاجرة. وتنشأ حين يستقر نسيج بطانة الرحم خارج الرحم في الأمعاء، وتظهر عادةً بأعراض مثل ألم البطن والإمساك والألم أثناء التغوط. غير أن بطانة الرحم المهاجرة المعوية كثيرًا ما تُلتبس بأمراض أخرى، ومسار التشخيص يطول في العادة.
أسباب تأخر التشخيص
بسبب علاماتها الخفية وأعراضها غير الواضحة قد لا تُلاحَظ بطانة الرحم المهاجرة المعوية في المرحلة المبكرة. وأكثر الأسباب شيوعًا هي:
تشابه الأعراض: تظهر بطانة الرحم المهاجرة المعوية بأعراض تشبه أمراضًا مثل متلازمة القولون العصبي أو التهاب القولون أو عدم تحمل الأطعمة، وقد يؤدي ذلك إلى تشخيص خاطئ. التشخيص المتأخر: لأن كثيرًا من الحالات تُقيَّم فيها بطانة الرحم المهاجرة ومشكلات الأمعاء كلٌّ على حدة، تبقى بطانة الرحم المهاجرة المعوية مهمَلة مدة طويلة في العادة، وتظن المريضة في أغلب الأحيان أن لديها ألم بطن أو مشكلات هضمية فحسب. قصور طرق التصوير: قد لا يُظهر التصوير بالموجات فوق الصوتية والرنين المغناطيسي المعياريان نسيج بطانة الرحم المهاجرة الذي يصيب الأمعاء بوضوح كافٍ، ولذلك تلزم طرق تصوير أكثر تقدمًا (تنظير البطن، تقنيات رنين خاصة).
الأمراض التي تُلتبس بها بطانة الرحم المهاجرة المعوية
متلازمة القولون العصبي: تشترك بطانة الرحم المهاجرة ومتلازمة القولون العصبي في أعراض مثل ألم البطن والغازات والانتفاخ وتغير عادات التبرز.
التهاب القولون: يشترك التهاب القولون وبطانة الرحم المهاجرة المعوية في أعراض مثل الألم والنزف أثناء التغوط.
الالتهاب الحوضي (التهابات الحوض): قد لا تكون الفروق بين بطانة الرحم المهاجرة المعوية والتهابات الحوض واضحة، وقد ينتهي ذلك أحيانًا بتشخيص خاطئ.
عدم تحمل الأطعمة أو التحسس منها: قد يشبه ألم البطن والمشكلات الهضمية مشكلات صحية أخرى مثل عدم تحمل الأطعمة.
طرق التشخيص
تتطلب بطانة الرحم المهاجرة المعوية فحوصًا أكثر تفصيلًا وتخصصًا للوصول إلى التشخيص الصحيح، ومنها:
تنظير البطن: إجراء جراحي يتيح مشاهدة بؤر بطانة الرحم المهاجرة مباشرة، ويُعد أدق طرق التشخيص.
الرنين المغناطيسي مع مادة التباين: يُستعمل لرؤية نسيج بطانة الرحم المهاجرة الذي يصيب الأمعاء رؤية أوضح.
تنظير القولون: قد يُجرى لمعرفة ما إذا كانت هناك آفة في الأمعاء، لكنه وحده لا يكفي عادةً للكشف الكامل عن بطانة الرحم المهاجرة.
طرق العلاج
تختلف خيارات العلاج في بطانة الرحم المهاجرة المعوية بحسب الأعراض وشدة المرض وحالة المريضة العامة. وأكثر طرق العلاج شيوعًا هي:
ضبط الألم: يمكن تخفيف الأعراض بمسكنات الألم ومضادات الالتهاب والعلاجات الهرمونية (وخاصة حبوب منع الحمل والعلاج بالبروجستين).
التدخل الجراحي: قد يساعد استئصال بؤر بطانة الرحم المهاجرة جراحيًا على تخفيف الأعراض.
تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة: قد تساعد التعديلات الغذائية وتغييرات نمط الحياة على ضبط أعراض الجهاز الهضمي.
وحين لا تُشخَّص بطانة الرحم المهاجرة المعوية تشخيصًا صحيحًا فقد تؤثر تأثيرًا بالغًا في جودة الحياة، وقد تؤدي التشخيصات الخاطئة إلى علاجات لا لزوم لها وإلى تقدم المرض. ولذلك يلزم نهج متخصص للتشخيص المبكر والعلاج الصحيح.
