متلازمة ما قبل الحيض حالة تظهر مرة واحدة على الأقل عند نحو ثلاث من كل أربع نساء، وتُظهر نفسها بأعراض مثل التغيرات العاطفية وحساسية الثديين والوحم والتعب وحالة التوتر النفسي والانفعال وزيادة الوزن والاكتئاب.
وأهم ما يميز هذه الأعراض أن لها دورة يمكن التنبؤ بها. غير أن التغيرات الجسدية والعاطفية وشدتها تختلف من امرأة إلى أخرى. وقد شاركنا الأستاذ المشارك الدكتور تانر أوستا، أخصائي أمراض النساء والتوليد، علامات هذه المتلازمة الشائعة جدًا وأسبابها.
ما علامات المتلازمة؟
لمتلازمة ما قبل الحيض علامات شديدة التنوع، وهي علامات عاطفية وسلوكية وجسدية. ومن التغيرات العاطفية والسلوكية: التوتر والقلق، والاكتئاب، ونوبات البكاء، وتقلب المزاج، والغضب غير المنضبط، وتغير عادات الأكل والوحم، وصعوبة النوم، والانسحاب الاجتماعي، وصعوبة التركيز، وتغيرات الرغبة الجنسية. أما العلامات الجسدية التي تظهر في المتلازمة فهي ألم المفاصل والعضلات والصداع والتعب وزيادة الوزن وألم البطن وحساسية الثديين وظهور حب الشباب والإسهال أو عدم تحمّل الكحول.
وهذه التغيرات تكون عادةً شديدة إلى حد يؤثر في الحياة اليومية، وتزول عند كثير من النساء في اليوم الرابع أو الخامس بعد بدء الدورة الشهرية. وعند عدد قليل من النساء تكون هذه الآثار شديدة جدًا، وتسمى هذه الحالة البالغة الشدة اضطراب ما قبل الحيض المزعج وتحتاج حتمًا إلى علاج.
ما الأسباب المعروفة؟
لا يُعرف بعد على وجه الدقة ما الأسباب التي تؤدي إلى متلازمة ما قبل الحيض. لكن يُعتقد أن هذه المتلازمة تحدث بتضافر أكثر من عامل، وفي مقدمتها التغيرات الهرمونية التي تحدث في الجسم قبل الدورة. وتزول هذه الحالة مع الحمل أو مع سن اليأس.
كما يُعتقد أن التغيرات الكيميائية التي تحدث في الدماغ في هذه الفترة تسبب متلازمة ما قبل الحيض أيضًا. فانخفاض كمية السيروتونين الذي يعمل ناقلًا عصبيًا يسبب تقلبات المزاج فيؤدي إلى الاكتئاب والتعب والوحم أو مشكلات النوم. وأخيرًا قد يؤدي الاكتئاب غير المشخَّص إلى هذه المتلازمة أيضًا، لكن الاكتئاب وحده لا يسبب جميع العلامات. وفي العلاج لتغيير عادات الأكل والشرب وحبوب منع الحمل والنشاط والدعم النفسي مكان مهم جدًا.
والتغييرات الصغيرة في الحياة اليومية أو أساليب العلاج المختلفة تساعد على ضبط التوتر الذي يُعاش قبل الحيض. والمهم في هذه النقطة منع المشكلات التي تظهر من التأثير سلبًا في الحياة.
