ما الذي ينبغي الانتباه إليه لتجنّب هبوط الرحم من جديد؟

هبوط الرحم، بأعراضه التي تؤثر سلبًا إلى حد كبير في جودة حياة المرأة، اضطراب لا بد من علاجه على نحو صحيح. والرحم عضو قدرته على الحركة قليلة جدًا وتحيط به…

05.10.2018 4 دقيقة
ما الذي ينبغي الانتباه إليه لتجنّب هبوط الرحم من جديد؟
تواصلوا معنا

تُستخدَم معلوماتك للرد عليك فقط. الخصوصية

هبوط الرحم، بأعراضه التي تؤثر سلبًا إلى حد كبير في جودة حياة المرأة، اضطراب لا بد من علاجه على نحو صحيح. والرحم عضو قدرته على الحركة قليلة جدًا وتحيط به أربطة ليبقى ثابتًا في موضعه. والولادة والتقدم في السن وسن اليأس أو الأضرار الناتجة عن الرضّ تؤدي إلى ضعف الأربطة التي تُثبّت الرحم. ونتيجة لذلك قد ينزلق الرحم إلى الأسفل عبر المهبل.

ما أعراض هبوط الرحم؟

لأن أعراض هبوط الرحم أعراض تخفض جودة حياة المرأة، فلا بد من مراقبتها جيدًا والتدخل في وقت قصير. والإمساك مشكلة مهمة جدًا في هذا الاضطراب. وعندما تستمر مشكلة الإمساك، التي تواجهنا عرضًا وسببًا في آن، مدة طويلة، يُنصح بمراجعة الطبيب حتمًا. وكما أن مشكلة الإمساك الشديدة الطويلة قد تسبب حدوث هبوط الرحم، فالأهم أنها قد تكون عرضًا من أعراض هبوط الرحم. وإلى جانب الإمساك، فإن أهم أعراض هبوط الرحم هو الشعور بالضغط في منطقة أسفل البطن وتدلّي كتلة من المهبل تكون أحيانًا أصغر وأحيانًا كبيرة جدًا. وقد يخرج الجزء المتدلي وقد يُلمَس باليد. وقد تظهر على الكتلة تقرحات بسبب الاحتكاك في الخارج. وتدلّي الكتلة من المهبل عرض متقدم جدًا، ولا بد من مراجعة اختصاصي أمراض النساء والتوليد فور ملاحظته. وقد تشير إلى هبوط الرحم أعراض مثل التهابات المسالك البولية، وسلس البول، وعدم القدرة على التبول بسبب سدّ الكتلة للمسالك البولية، وخروج الغازات من دون إرادة، وسلس البراز، وفتور الرغبة الجنسية.

لماذا يحدث هبوط الرحم؟

كثرة الولادات، وولادة طفل كبير، والسعال المزمن الشديد، والإمساك الشديد الطويل، والعمل مع حمل الأثقال، والسمنة، والأسباب الوراثية، هي أشهر أسباب هبوط الرحم. وقد يؤدي سبب أو عدة أسباب من هذه إلى ظهور هبوط الرحم. ومن المهم جدًا أن تكون المرأة تحت متابعة الطبيب في هذا الاضطراب الذي له علاج، بل لا يستلزم في مرحلته الأولى تدخلًا جراحيًا مباشرًا. فإذا كان هبوط الرحم في مرحلته الأولى، يمكن منع تقدّم المشكلة ببعض التمارين من دون حاجة إلى تدخل جراحي، بل يمكن تحقيق زوال الهبوط.

كيف يُعالَج؟

في الهبوط الخفيف يمكن تحقيق ارتياح بتمارين قاع الحوض (تمارين كيجل). وفي حالة هبوط الرحم المتقدم تُجرى عمليات تعليق عبر المهبل (من الأسفل) أو من البطن. والعمليات التي تُجرى من البطن تُعالَج بالطريقة المغلقة، أي بالتنظير البطني أو بالجراحة الروبوتية، ما لم تكن هناك حالة استثنائية جدًا. وأهم نقطة في هذه العمليات أنه ينبغي ترميم كل المواضع التي فيها هبوط وتمزقات في الأربطة. وإلا فقد يحدث هبوط أكبر في الأنسجة التي كان هبوطها قليلًا في المرحلة المبكرة. ويمكن أن تُضاف عملية تضييق (ترميم) المهبل للمريضات اللواتي تأثرن بالولادات تأثرًا شديدًا. هل يمكن استخدام الجراحة الروبوتية في عمليات هبوط الرحم؟ تُستخدم الجراحة الروبوتية اليوم بنجاح في اضطرابات قاع الحوض مثل الهبوط. وأهم عائق هو أن نظام الروبوت ليس موجودًا في كل مكان وأن عدد الأطباء القادرين على إجراء هذه العمليات بالروبوت قليل. وأنواع العمليات التي يكون فيها استخدام الجراحة الروبوتية أكثر فائدة هي عمليات هبوط الرحم. فالقدرة على الخياطة براحة كبيرة تحت صورة ثلاثية الأبعاد بأدوات ذات مفاصل تؤثر في نجاح العملية.

هل في عمليات الهبوط خطر خفي؟

قد يوجد لدى هؤلاء المريضات سلس بول خفي. فقد تسدّ الكتلة المتدلية المسالك البولية وتسبب عدم القدرة على التبول بدلًا من سلس البول. ولفهم هذه الحالة نستخدم طريقة بسيطة. إذ نضع الكتلة داخل المهبل ونُجري اختبارات سلس البول. وعند بقاء الشك يُضاف إلى الإجراء نفسه اختبار ديناميكية البول. ولذلك يلزم معرفة وجود سلس البول من عدمه قبل العملية، وبناءً على ذلك يُقرَّر ما إذا كانت ستُضاف عملية سلس البول إلى عملية الهبوط.

هل قد يحدث هبوط من جديد لدى المريضة بعد عمليات الهبوط؟

هناك 4 عوامل مهمة لنجاح عمليات الهبوط؛ 1: قبل العملية ينبغي فحص المريضة فحصًا مفصّلًا جدًا. فكل المواضع التي فيها هبوط ينبغي تقييمها ككل؛ ولا يُرمَّم خلل واحد بل البنية الهابطة كلها. 2: لا بد من البحث عن وجود سلس بول خفي. فإذا رافق سلس البول الهبوطَ، ينبغي إضافة عملية سلس البول إلى عملية الهبوط. 3: نوع العملية المختار؛ ينبغي أن يُقرَّر بحسب عمر المريضة، وبحسب ما إذا كان الهبوط في الرحم وحده أم يرافقه هبوط المثانة والأمعاء، وبحسب عمر المريضة والعمليات السابقة. فالتقنية الجراحية التي ستكون ممتازة لدى مريضة قد لا تكون طريقة جيدة لدى أخرى. 4: خبرة الفريق الجراحي الذي سيُجري هذه العملية؛ اسألي حتمًا الطبيب الذي سيُجري عمليتك عن نسب النجاح ونسب التكرار. وفي هذه العمليات أيضًا أهم عامل للنجاح بعدها هو نسبة النجاح على المدى البعيد. وهذا مرتبط ارتباطًا وثيقًا جدًا بخبرة الفريق الجراحي وبالتغييرات التي ستُجريها المريضة في نمط حياتها.

احصل على المعلومات عبر واتساب