البطانة الرحمية المهاجرة، المسماة أيضًا كيس الشوكولاتة، تأتي في مقدمة الأمراض التي تشكو منها النساء. والكيس الذي يُشاهَد كثيرًا في سن الإنجاب، ولا يسبب أحيانًا أي شكوى ويظهر مصادفةً، يمكن علاجه بالدواء أو بالتدخل الجراحي. وينشأ هذا المرض، الذي لا يُعرَف سببه على وجه اليقين، باستقرار طبقة بطانة الرحم الداخلية في موضع آخر وإحداثها في تلك المنطقة سماكةً وانسلاخًا مع نزف كما يحدث داخل الرحم.
العلاقة بين كيس الشوكولاتة والسرطان
في السنوات الأخيرة تبيّن تباعًا، في الحالات المتابَعة بسبب كيس الشوكولاتة، حدوث تحوّل إلى سرطان، سواء في عرض الحالات أو في الدراسات الوبائية. والبطانة الرحمية المهاجرة وسرطان المبيض يعتمدان على عوامل وراثية وبيئية. ومع أنه يُقال إن النساء المصابات بالبطانة المهاجرة أكثر عرضة لسرطان المبيض، فإن هذا الخطر منخفض جدًا. وقول إن كل كيس شوكولاتة يتحول إلى سرطان سيكون حكمًا خاطئًا. وقد قُيِّمت العلاقة بين البطانة المهاجرة وسرطان المبيض من حيث الطفرات الحيوية والوراثية، لكن لم يُعثَر على دليل قوي يقيم صلة سبب ونتيجة بين المشكلتين الصحيتين. ومع ذلك يمكن التفكير بهذا الاحتمال في أكياس الشوكولاتة التي تُصادَف في الأعمار المتقدمة خصوصًا. وفي المبيضين اللذين توجد فيهما بطانة مهاجرة، أي كيس شوكولاتة، يوجد خطر، وإن كان خطر ظهور سرطان المبيض في المراحل اللاحقة منخفضًا جدًا. لكننا للأسف نرى سرطان المبيض أيضًا لدى مريضاتنا الصغيرات في السن المصابات بكيس الشوكولاتة. وفي أثناء المتابعة تُستعمل هنا المعايير نفسها المستعملة في تقييم كتل المبيض من حيث السرطان. ويلزم أن يتابع الطبيب المريضة واضعًا في حسبانه أن كيس الشوكولاتة الحميد قد يتحول إلى سرطان مبيض خبيث، وأن يلجأ في الحالات اللازمة، وخصوصًا في حال وجود كتلة مشبوهة، إلى وسائل التشخيص المتقدمة من دون أي تردد ومع إعلام المريضة إعلامًا جيدًا.
أجراس الخطر تُقرَع في سن الإنجاب
البطانة الرحمية المهاجرة مشكلة صحية شائعة لدى النساء في سن الإنجاب، وقد كُشفت البطانة المهاجرة لدى 15 في المئة من النساء في سن الإنجاب ولدى نحو 30-40% من النساء اللواتي يعانين صعوبة في الحمل.
العوامل المسببة لسرطان المبيض
موضع الورم، والحالة الاجتماعية والاقتصادية للمرأة، وسن اليأس، واستعمال أدوية العقم، ووجود شخص في العائلة أُصيب سابقًا بسرطان الثدي أو المبيض من عدمه، وكيس الشوكولاتة، تشكّل عوامل الخطر لسرطان المبيض.
الحالات التي تقلّل خطر سرطان المبيض
استعمال حبوب منع الحمل مدة طويلة، والولادة في الوقت المتوقع، وازدياد عدد حالات الحمل والولادة؛ أما النساء اللواتي رُبطت أنابيبهن أو استُؤصلت فنسبة إصابتهن بأكياس المبيض أقل.
