قد تبلغ أكياس المبيض النازفة أحجامًا خطيرة جدًا. وقد تسبب هذه الأكياس مشكلات مثل العقم واضطراب الدورة الشهرية. ولهذا لا بد من متابعة الأكياس على يد الطبيب وعلاجها على نحو لا يسبب مشكلات. والأكياس تكوّنات تبدو ككيس. وفي داخلها سائل شفاف اللون. وهذا السائل داخل الكيس يزداد ويضغط على جدرانه. وبعد مدة لا يحتمل الكيس الضغط على جدرانه فينفجر. ويحدث انفجار الكيس عادة في الأكياس الكبيرة. والأكياس التي قطرها 4 سنتيمترات فأكثر قد تنفجر. ونتيجة انفجار الكيس يحدث نزف.
كيف يُعرَف نزف الكيس؟
يختلف احتمال حدوث النزف بحسب حجم كيس المبيض والمنطقة التي يوجد فيها. والنزف الذي يحدث نتيجة انفجار الكيس لا يكون من المهبل كنزف الدورة، بل يحدث داخل البطن. وإذا كان الكيس المنفجر واقعًا على وعاء دموي فقد يكون النزف شديدًا جدًا. وتشير إلى نزف الكيس أعراض مثل ألم البطن (وخصوصًا كأن سكينًا تُغرَز في أسفل البطن)، وإيلام البطن عند اللمس، وإظلام البصر، والإغماء، وانخفاض ضغط الدم.
كيف تُشخَّص أكياس المبيض النازفة؟
يمكن تشخيص أكياس المبيض النازفة بوسائل التصوير مثل الموجات فوق الصوتية. وإذا كان معلومًا أن لدى المرأة مشكلة كيس، وكان لديها نزف أو ألم، فلا بد من مراجعة الطبيب. ومع أن أكياس المبيض النازفة يمكن تصويرها في معظم الأحيان بالموجات فوق الصوتية، فقد تُشخَّص في بعض الحالات بتقنيات أخرى مثل التصوير المقطعي المحوسب والرنين المغناطيسي. وإذا وُجد في الفحوصات الدورية أو في نتائج تحليل دم أُجري بسبب مرض آخر انخفاض كبير في قيم الدم، فإن هذه الحالة تلفت الانتباه وتُجرى حتمًا فحوصات إضافية.
كيف يُعالَج؟
حجم الكيس مهم جدًا في تحديد علاج الكيس. فإذا كان الكيس صغير الحجم وتوقف النزف من تلقاء نفسه، فتُبقى المريضة تحت المراقبة فقط. أما إذا كان حجم الكيس كبيرًا ويسبب إغماء المريضة أو انخفاض ضغطها أو دخولها في صدمة، فقد يلزم إزالة الكيس بتدخل جراحي. وبحسب تاريخ المريضة وحالتها الجسدية يمكن إزالة الأكياس بعملية مفتوحة أو بتقنية التنظير البطني. وعند إزالة تكوّنات الأكياس لا تُمسّ هذه المنطقة إذا لم تكن الأكياس قد أضرّت بالمبيضين، أما إذا كان في المبيض ضرر فقد يلزم إزالة المبيض المتضرر أيضًا.
