الآلام في فترة الحيض تكون عادةً في الجزء السفلي من البطن وقد تظهر قبيل الحيض أو بعد بدئه. والآلام خفيفة عادةً، ولا يُتوقَّع أن تقيّد الحياة كثيرًا أو أن تؤثر سلبًا في الحياة اليومية. لكن عند بعض النساء قد تكون هذه الشكاوى شديدة جدًا على العكس. بل إن بعض النساء يجدن صعوبة في متابعة حياتهن اليومية في فترة الحيض وقد لا يستطعن الذهاب إلى المدرسة أو العمل.
ويزداد البروستاغلاندين المنتَج في جسم المرأة في فترة الحيض، وارتفاعه يسبب تقلصًا وألمًا في الرحم. وعند النساء ذوات المستوى المرتفع من البروستاغلاندين تكون آلام فترة الحيض شديدة. كما أن أعراضًا مثل القيء والإسهال أو الصداع ترتبط بهذه المادة الكيميائية. والمسكنات المستخدمة في العلاج تقلل البروستاغلاندين فتؤدي إلى نقص الألم وكمية نزف الحيض معًا.
ما أسباب الألم الشديد؟
ليس البروستاغلاندين السبب الوحيد للآلام الشديدة في فترات الحيض. فبعض الأمراض تجعل هذه الفترة مؤلمة وشاقة أيضًا. فأمراض مختلفة مثل بطانة الرحم المهاجرة المعروفة بمرض كيس الشوكولاتة، والأورام الليفية، أو نشوء العضال الغدي (مرض كيس الشوكولاتة الذي يصيب الرحم)، والالتهاب في الرحم و/أو المبيضين والقناتين، والحمل خارج الرحم، واللولب الرحمي، وكيس المبيض، تجعل فترة الحيض شاقة.
وعند النساء اللاتي يعانين حيضًا مؤلمًا منذ أول دورة لهن تُعدّ هذه الحالة أولية. أما الآلام الشديدة التي تُعاش بسبب أمراض مثل كيس الشوكولاتة أو الورم الليفي أو مرض التهاب الحوض فهي ثانوية. وعندما يُعالَج المرض الجسدي المسبب للألم يزول الحيض المؤلم أيضًا.
العلاج الدوائي
لمنع التقلصات في الدورة الشهرية تُفضَّل عادةً الأدوية المضادة للالتهاب. فالإيبوبروفين وحمض الميفيناميك والكيتوبروفين أو النابروكسين تساعد على تثبيط البروستاغلاندين. وتكون هذه الأدوية أكثر فاعلية عند البدء بتناولها قبل بدء الدورة ببضعة أيام، ويُنصح بتناولها حتى نهاية الحيض. لكنها قد لا تُظهر التأثير نفسه عند جميع النساء. والمغنيسيوم خاصةً مفيد جدًا في تخفيف الآلام في الحيض المؤلم، ويمكن استخدامه مع المسكنات. وحبوب منع الحمل من الخيارات أيضًا. ويمكن استخدام هذه الخيارات تدريجيًا منفردة أو مجتمعة.
وعلى من لديهم مشكلات في الكلى أو مشكلات معدية مثل قرحة المعدة أو الارتجاع استشارة الطبيب حتمًا قبل استخدام هذه الأدوية. وإلى جانب ذلك فإن من الخيارات المهمة الأخرى في العلاج أن وسائل منع الحمل الهرمونية واللولب الرحمي المفرز للدواء قد تكون فعّالة أيضًا في ضبط التقلصات أو إنهائها. لكن إذا كان الألم مرتبطًا بسبب معين فإن حل ذلك السبب هو ما يتيح علاج هذه الآلام.
