تُستخدم الجراحة الروبوتية بنجاح كبير في مجال أمراض النساء كما في مجالات كثيرة من الطب. وتقنية الجراحة الروبوتية، المستخدمة بفاعلية في بلدنا منذ 10 سنوات، صارت تُفضَّل في السنوات الأخيرة في الحالات التي تستدعي تدخلًا جراحيًا في علاج أمراض مثل عملية كيس الشوكولاتة والأورام الليفية وهبوط المثانة والرحم واستئصال الرحم وسرطان الرحم أو عنق الرحم أو المبيض.
كيف تُستخدم الجراحة الروبوتية في السرطانات النسائية؟
تعني الجراحة الروبوتية من الناحية التقنية إجراء العملية بوساطة روبوت تحت تحكّم الجراح. ويصبح ممكنًا رؤية المنطقة التي ستُجرى فيها العملية على شاشة ثلاثية الأبعاد وإجراء العملية بأذرع روبوتية بالغة الدقة.
وبفضل الجراحة الروبوتية يمكن إجراء العملية بالدخول إلى الجسم من شق واحد صغير. ويمكن إتمام عمليات كثيرة، من كيس الشوكولاتة إلى استئصال الرحم، بشقوق صغيرة. والجراحة الروبوتية، التي يمكن استخدامها في جميع عمليات جراحة أمراض النساء تقريبًا، يمكن تفضيلها بيسر في علاج السرطانات النسائية أيضًا.
ما المزايا التي تقدّمها تقنية الجراحة الروبوتية؟
إذا لزم تدخل جراحي في مرحلة علاج أنواع السرطان التي تُشاهَد عند النساء مثل سرطان المبيض والرحم وعنق الرحم فيمكن تفضيل تقنية الجراحة الروبوتية. فالعمليات المعروفة بالطرق العادية أو التقليدية، التي يجريها الجراح بيديه، توفر زاوية رؤية ثنائية الأبعاد، ولذلك قد تؤدي أحيانًا إلى إغفال بعض الأنسجة خاصةً في أثناء تنظيف الأنسجة السرطانية.
ومع انتشار الجراحة الروبوتية صارت هذه التقنية تُفضَّل كثيرًا في استئصال الأنسجة السرطانية. فبفضلها يحظى الجراحون بفرصة مراقبة منطقة العملية بتفصيل أكبر بكثير. كما أن قدرة الحركة العالية التي توفرها الأدوات المستخدمة في تقنية الجراحة الروبوتية تتيح الوصول إلى مواضع لا تستطيع يد الإنسان التدخل فيها. وتظهر بعد تطبيقات الجراحة الروبوتية مضاعفات أقل بكثير مقارنة بالعمليات التي تُجرى بالتقنية المفتوحة. وبينما تقصر مدة نهوض المريضة وعودتها إلى الحياة الطبيعية، تكون الآثار المتبقية بعد العملية بأحجام لا تكاد تُرى بالعين. والنزف في العملية أقل بكثير، والألم بعدها أقل، والحاجة إلى المسكنات أقل بوضوح أيضًا.
وبهذه التقنيات التي تجعل المريضات يشعرن براحة كبيرة في المرحلة التالية للعملية أيضًا، تتحقق أقصى فائدة مع أقل تشوّه (نتيجة تجميلية جيدة). ويمكن بتقنية الجراحة الروبوتية، المستخدمة على نطاق واسع خاصةً في السنوات العشر الأخيرة للحصول على نتائج أكثر فاعلية، تحقيق نتائج أكثر فاعلية بكثير في الجراحة.
